السيد محسن الأمين
76
البرهان على وجود صاحب الزمان ( ع )
ومنها : ما ذكره بسنده عن ابن عمر ، والظاهر أنه من طرق أهل السنة ، وفيه : أن النبي صلى اللّه عليه وآله بعد ما صلى الفجر بأصحابه قام معهم فأتى باب دار بالمدينة ، فخرجت إليه امرأة ، فقال : يا أم عبد اللّه استأذني لي على عبد اللّه ، فقالت : وما تصنع به ، واللّه إنه لمجهود في عقله يحدث في ثوبه ، وأنه ليراودني على الأمر العظيم « 1 » فقال : استأذني عليه ، فقالت : أعلى ذمتك ؟ قال : نعم ، فدخل فرآه في قطيفة له يهمهم ، وأنه أتاه في اليوم الثاني فإذا هو في نخلة يغرد ، وأتاه في اليوم الثالث فإذا هو في غنم له ينعق بها ، وكل يوم تقول له أمه : أسكت فهذا محمّد قد أتاك ، فيقول النبي صلى اللّه عليه وآله : ما لها لعنها اللّه لو تركتني لأخبرتكم أهو هو ، وأن النبي صلى اللّه عليه وآله قال له في اليوم الأوّل : ما ترى ؟ قال : أرى حقا وباطلا ، وأرى عرشا على الماء ، فقال : اشهد أن لا إله إلا اللّه وإني رسول اللّه ، فقال : بل تشهد أن لا إله إلا اللّه وإني رسول اللّه ، فما جعلك اللّه بذلك أحق مني . وإنها كانت قد نزلت في اليوم الثالث سورة الدخان ، فقال النبي صلى اللّه عليه وآله : قد خبأت لك خبأ فما هو ؟ قال : الدخ الدخ ، فقال النبي صلى اللّه عليه وآله : اخسأ فإنك لن تعدو أجلك ولن تبلغ أملك ولن تنال إلّا ما قدر لك ، ثم قال لأصحابه ما بعث اللّه نبيا إلّا وقد أنذر قومه الدجال ، وإن اللّه عزّ وجل قد أخّره إلى يومكم هذا ، فمهما تشابه عليكم من أمره فإن ربكم ليس بأعور ، إنه يخرج على حمار عرض ما بين أذنيه ميل ، يخرج ومعه جنة ونار وجبل من خبز ونهر من ماء ، أكثر اتباعه اليهود والنساء والأعراب ، يدخل آفاق الأرض كلها إلا مكّة ولا بتيها والمدينة ولا بتيها . « 2 » ( 65 ) هو والقرية . ( 66 ) إمر : بالكسر فالسكون منكر عجيب .
--> ( 1 ) في البحار : ( بحار الأنوار 52 : 197 ) كأن مراودته إياها كان لإظهار دعوى الألوهية أو النبوة ، أهو يحتمل غير ذلك . ( المؤلف ) . ( 2 ) كمال الدين : 528 / باب 47 / ح 2 .